عبد الرزاق اللاهيجي

103

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

[ الأمر الثّاني في أنّه لا بدّ أن يكون لأحد أجزاء الماهيّة حاجة إلى جزء آخر مغائر له قال : ولا بدّ من حاجة لبعض الأجزاء إلى بعض ، ولا يمكن شمولها باعتبار واحد . ] [ أقول : ] ومنها « 1 » : أنّه لا بدّ في المركّب الحقيقيّ ، وهو ما يكون له حقيقة واحدة ، وحدة حقيقيّة ، ك " الإنسان والياقوت " لا وحدة اعتباريّة ، ك " العشرة « 2 » " والعسكر « 3 » " . ومعيار الوحدة الحقيقيّة أن يختصّ المتّصف بها بلوازم وآثار ، لا يكون عين مجموع آثار الأجزاء ولوازمها كياقوت واحد ، لا كعشرة يواقيت من حاجة « 4 » لبعض الأجزاء إلى بعض ، وإلّا امتنع أن يحصل منها حقيقة واحدة وحدة حقيقيّة بالضّرورة ، كما في الحجر الموضوع بجنب الإنسان . ولا يمكن شمولها ؛ أي شمول الحاجة للأجزاء ، « 5 » بأن يكون كلّ جزء محتاجا إلى الآخر باعتبار واحد ، وإلّا لزم الدّور .

--> ( 1 ) . أي ومن أحكام أجزاء الماهيّة المركّبة ، وما ذكره هو الحكم الثّاني . ( 2 ) . من الآحاد . ( 3 ) . من الأفراد . ( 4 ) . في أكثر النّسخ : « من حاجة مّا » . ( 5 ) . باعتبار واحد ، بل يجب أن يكون باعتبارين كما يحتاج الهيولى إلى الصّورة من جهة البقاء ويحتاج الصّورة إلى الهيولى من جهة التشخّص .